ملا محمد مهدي النراقي
269
انيس المجتهدين في علم الأصول
وما حذف من أسناده أكثر من واحد اختصّ باسم المعضل - بالضاد المفتوحة المعجمة - فهو أخصّ من المنقطع بالمعنى الأعمّ مطلقا . وبينه وبين كلّ واحد من الأقسام الثلاثة عموم وخصوص من وجه . وكلّ واحد من الثلاثة مباين للأخيرين والمنقطع العامّ . وكلّ واحد من أقسامه مباين للمسند ، والمتّصل ، والموقوف ، والمنقطع بالإطلاق الأوّل . وأخصّ من المرفوع مطلقا . والنسبة بهذا الوجه إذا اعتبر إضافته إلى المعصوم ، كما هو الظاهر من عرفهم ، وإن لم تعتبر ، فتختلف في بعض الموادّ . وكيفيّته ظاهرة . ثمّ القطع في الإسناد إن كان معلوما بسهولة ، سمّي واضحا . وإن كان خفيّا لا يدركه إلّا الماهر ، سمّي مدلّسا . واعلم أنّ المنقطع بأقسامه لا يخرج عن الصحّة والقبول إذا عرف المحذوف وكونه ثقة ، كقول الشيخ والصدوق : محمّد بن يعقوب ، أو أحمد بن محمّد وغيرهما ممّن لم يدركاه ، ولكنّهما ذكرا في آخر كتبهما طريقهما إليه ؛ فإنّه في قوّة المذكور . وإن لم يعرف فليس مقبولا ، معلّقا كان ، أو منقطعا بالمعنى الأخصّ ، أو مرسلا . وقد وقع الخلاف في الأخير على أقوال « 1 » : ثالثها : القبول إذا كان معاضدا بدليل آخر وإن كان عمل الأكثر ، أو علم أنّ المرسل لا يروي إلّا عن ثقة . وبعد ما علم اشتراط عدالة الراوي في قبول روايته ، يظهر فساد القول بالقبول مطلقا ، وهو ظاهر . ويرد على أوّل جزءي القول الثالث : أنّ العمل حينئذ بالمعاضد الذي هو الحجّة دون المرسل ؛ لأنّ الشرط المذكور يدلّ على عدم حجّيّته مطلقا . نعم ، يمكن أن يقال بحجّيّته حينئذ ؛ نظرا إلى حصول التبيّن والعثور على ما يدلّ على كونه مقبولا ، كما تقدّم في الخبر الضعيف « 2 » .
--> ( 1 ) . تأتي في ص 270 . ( 2 ) . راجع ص 261 .